كلمة المدير

مسؤوليتي بصفتي المدير للوكالة الموضوعاتية للبحث في علوم الصحة مهمة مشوقة وصعبة في نفس الوقت، لأنه يهمني لأقصى درجة أن أمكنها من إعادة بناء هويتها ليتم الاعتراف بها من قبل كافة الباحثين عبر جميع التخصصات المهتمين بكل التساؤلات و قضايا الصحة العمومية.
على الوكالة أن تكون "ملتقى طرق" علمي يربط الباحثين الخبراء وأعضاء الهيكل الصحي الحائزين على خبرة في الميدان بهدف إنشاء المعارف العلمية. نحن بحاجة حازمة إلى تسجيل أنفسنا ضمن التراكم الصارم للمعرفة، لنتمكن من فهم الحقائق المختلفة التي تمت دراستها. نحن نلتزم بصرامة بأن نمكن الوكالة أن تصبح بمثابة مجمع لكافة الباحثين الراغبين بالعمل معنا.
سوف تكون الوكالة مصغية لكل الاقتراحات المركزة حول مشاريع البحث والمتعلقة بالتكوين والهادفة إلى إثراء نتائج البحث، الثلاثي: تكوين، بحث، وتثمين يمثل محور قلقنا، نحن نعتقد أنه من المهم أيضا أن نعمل ضد التجاوزات الانضباطية. الهدف هو تفضيل عملية تقسيم نشاطات البحث بطريقة فعالة وذلك بالانفتاح للمجالات الأخرى والعمل بصفة جماعية فعالة مبنية على التبادل البشري يبدو لنا هذا الشرط أساسي للولوج إلى تعدد التخصصات التي تتميز بكونها مفترق أنضار في تخصصاتنا المختلفة. مشاريع أبحاثنا سوف تكون بالضرورة مبنية على هذا التبادل المتعدد التخصصات.
مشاركة الباحثين في الإدارة المعنية لمشاريع الوكالة وكل النشاطات الهادفة إلى إثراء البحث في الميدان الصحي، مشاركة ضرورية وإنه من الضروري العلم أن الوكالة لا يمكنها العمل بدون مشاركتهم وإدماجهم في شبكات مختلفة في لجان خبراء وفي تجديد الهيكلة لمختلف برامج البحث ممّا هو ضروري لإثراء الفكر حول مستقبل الوكالة.
إن انفتاح الوكالة إلى مختلف أعضاء البحث سوف يكون وبقوة الموقف الأهم، سوف تكون مهمتي إعطاء صفة فعالة لتحريك الباحثين والسماح لهم بالاشتراك و المشاركة في الوكالة.
عملنا يتمحور حول إثراء الإرادة المقدسة للوكالة وانفتاحها على الهياكل والشركاء والمؤسسات العلمية، هذه المشاريع لن تكون ممكنة وموثقة إلاّ بتقويتها بمشاركة كل أعضاء الميدان الراغبين في إثراء الشركة ببحث ايجابي عبر سعي فعال.
لا تسعى الوكالة إلاّ إلى تشجيع البحث من اجل المنفعة الوحيدة لعلوم الصحة، لكن في مواجهة الصعاب لا يمكنها الاعتماد إلا على إمكاناتها العلمية القوية لنشأتها من جديد و ازدهارها.


المدير.
الاستاذ عوفان نبيل.